شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

99

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

الشَّيطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ « 1 » ووَيحَرِّمُ عَلَيهِمُ الْخَبَائِثَ « 2 » وفى دلالة الآيات نظر كالنظر في دلالة رواية تحف العقول أو وجه من وجوه النجاسة لأن الرجز والرجس ووجه النجس ظاهرة في أعيان النجاسة وشمولها للمتنجس مشكوك وإذا ثبت جواز الانتفاع يثبت جواز بيعه لتلك الفوائد المحلّلة فلا اشكال في الحكم بحلية الانتفاع في غير المشروط بالطهارة في المتنجسات مطلقاً إلّا ما خرج بالدليل وبصحّة التكسب والبيع بها كذلك إلّا من جهة نقل الإجماعات على خلافه ولم يثبت عندنا حجيته فظهر من ذلك ان بيع الدهن للاستصباح إنما هو من باب المثال فيجوز بيعه لغيره إذا كان له فائدة محلّلة أخرى فيصحّ الانتفاع به ليعمل به صابوناً أو يطلى به السفن والاجرب ويبيعه لذلك ويدلّ على ذلك خبر الراوندي في النوادر « عن الشحم يقع فيه شئ له دم فيموت قال ( ع ) تبيعه لمن يعمله صابوناً » « 3 » وهو صريح في صحّة البيع وجواز الانتفاع معاً والحاصل انه ان ثبت الإجماع على حرمة الانتفاع مطلقاً إلّا ما خرج أو حرمة البيع ولو مع جواز الانتفاع كذلك فهو المتبع وإلّا فالحق التحقيق الموافق للتدقيق ما ذكرناه وإن كان الأحوط ما عليه أكثر المتقدمين من أصالة الحرية . تنبيه : في أحكام التكسب للمتنجسات وإنما قلنا إنه ان ثبت جواز الانتفاع يثبت جواز البيع لما مرّ سابقاً ان صحّة البيع يدور مدار وجود المنفعة المحلّلة كما صرّح في النصوص المعتبرة كرواية التحف المتقدّمة وقلنا أن الأصل حلية البيع ومطلق التكسب في كلّ ماله المنفعة المحلّلة المقصودة فتدبّر جيداً والله الموفق . ختام : مقتضى ما تقدّم أصالة حرمة الانتفاع من أعيان النجاسات مطلقاً إلّا ما خرج بالدليل وإن كان فيها لولا الإجماع عليها كلام لكنه يجب الخروج عنها في الموارد المخصوصة المنصوصة

--> ( 1 ) . المائدة : 90 . ( 2 ) . الأعراف : 157 . ( 3 ) . منهاج الفقاهه 1 : 136 .